الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

410

الهداية في شرح الكفاية

وما شابه ذلك كانت الاحكام الجزائية ومتعلقاتها احكاما كلية لموضوعات كلية بالنسبة إلى ما يندرج تحتها من الاحكام والموضوعات الخاصة فان كانت الجمل الشرطية من قبيل الأول وهو متحد الحقيقة والصورة فهي على نحوين أحدهما ما تكون الشروط فيه افراد الجنس واحد قريب كتكرر افراد البول مثلا أو افراد الجنس واحد بعيد كالاحداث الستة بما هي مندرجة تحت كلى الحدث ثانيهما ما تكون الشروط فيه مختلفة الجنس فاما الصورة الأولى من النحو الأول فظاهر الجمل الشرطية فيه هو التداخل ووحدة الشرط والجزاء ضرورة ان ظاهر الكلام إرادة ارتفاع تلك الحالة الحادثة بحدوث البول وهي واحدة وجودا ومرتبة وهي تحصل بايجاد الجزاء مرة واما الصورة الثانية منه فالظاهر أيضا مع اجتماعها هو التداخل لان ظاهر الجملة الشرطية ان الملحوظ في الموضوعية أو السببية هو ذلك القدر المشترك الواحد لا خصوصيات المصاديق فيكون الجزاء واحدا من غير فرق بين قبول ذلك المعنى للشدة والضعف وعدمه بعد ان كان الجزاء له قابلية دفع الأشد بمجرد حدوثه وان كانت الجمل الشرطية من قبيل الثاني كان الظاهر هو عدم التداخل لظهور الشروط جدا في التعدد بما هي كذلك ولذا لو دل الدليل في مثلها على التداخل سببا أو مسببا احتاجت بحكم العقل إلى تأويل بعيد عن ظاهر اللفظ هذا ما يقتضيه دقيق النظر في هذه الصور وأنت إذا نظرت نظر الناقد المنصف في هذا الباب ثم تتبعت ما يتعلق به من كلمات الأصحاب عرفت موقع كلامنا من بينها وأدركت ما وقع في جملة منها من الخلط وادراج ما يجب فيه التداخل أو يمتنع في محل النزاع وجعل القول به في الأول وبعدمه في الثاني من الأقوال في المسألة هذا كله في صورة انكشاف حال الجزاء من حيث الحقيقة وحدة أو تعددا أو هما معا بالنسبة إلى الجنس القريب والبعيد واما في صورة عدم العلم بشئ غير ما تضمنته الجمل الشرطية من تعدد الشروط ووحدة الجزاء صورة مع تعدده لفظا حسب تعدد الشروط اما لو قال المولى ان ضرب زيد وان ضرب عمر وان اكل خالد فأكرم بكرا مثلا فليس من محل النزاع قطعا إذا كان الشرط هو مجموعها وان تعدد